30 نيسان

الواقع العمالي في فلسطين لعام 2025 بمناسبة اليوم العالمي للعمال (الأول من أيار)، 2026

الإحصاء الفلسطيني يستعرض الواقع العمالي في فلسطين لعام 2025
 بمناسبة اليوم العالمي للعمال (الأول من أيار) 2026

واقع العمال الفلسطينيين قبل الحرب على قطاع غزة وبعدها

بينما كان الاقتصاد الفلسطيني يحاول التكيف مع التحديات الهيكلية والتبعية قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أحدثت الحرب على قطاع غزة زلزالاً غير مسبوق في سوق العمل.  يستعرض هذا البيان التباين الحاد في المؤشرات الإحصائية بين واقع ما قبل الحرب، الذي شهد سعياً نحو الاستقرار، وزيادة في عدد العاملين داخل الخط الأخضر، وبين واقع ما بعدها الذي اتسم بانهيار تام للمنظومة الاقتصادية في القطاع، وارتفاع قياسي في معدلات البطالة والفقر في الضفة الغربية.

تراجع ملحوظ في التشغيل في السوق المحلي في الضفة الغربية بين الربع الثالث 2023 (قبل الحرب)     والربع الرابع 2025 (بعد الحرب)
أدى عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى تشديد الخناق على محافظات الضفة، وتقطيع التواصل بينها، ومنع وصول العمال للعمل في الداخل المحتل، كل هذه الأسباب وغيرها أدت إلى شل الحركة الاقتصادية، ما كان له تأثير مباشر على سمات القوى العاملة في الضفة الغربية.

انخفض عدد العاملين في الضفة الغربية من 868 ألف عامل في الربع الثالث من العام 2023 إلى حوالي 736 ألف عامل في الربع الرابع من العام 2025 بنسبة 15%.  أما في قطاع غزة، فقد بلغ عدد العاملين في الربع الثالث من العام 2023 حوالي 292 ألف عامل بنسبة 55% من المشاركين في القوى العاملة، لتصل هذه النسبة إلى حوالي 32%  خلال الحرب في الربع الرابع من العام 2024.

بينت النتائج أن الانخفاض في عدد العاملين في السوق المحلي في الضفة الغربية بين الربعين الثالث من العام 2023 والرابع من العام 2025، كان نتيجة لانخفاض عدد العاملين في نشاط البناء والتشييد، يليه نشاط التعدين والصناعة التحويلية، ثم نشاط النقل والتخزين والاتصالات.  أما عند النظر لانخفاض عدد العاملين بين الربعين الثالث والرابع     من العام 2023؛ أي قبل اندلاع الحرب وعقب اندلاعها مباشرة، نجد أن الانخفاض في

عدد العاملين في جميع الأنشطة الاقتصادية يبدو واضحاً وبشكل ملحوظ، وبخاصة في نشاط البناء والتشييد، يليه نشاط الزراعة، ثم نشاط التجارة والمطاعم والفنادق كما هو موضح في الشكل التالي.


 

بطالة قياسية في قطاع غزة
ثلاثة أرباع المشاركين في القوى العاملة في قطاع غزة عاطلون عن العمل خلال فترة الحرب
أشارت نتائج مسح القوى العاملة في قطاع غزة خلال الحرب في الربع الرابع من العام 2024، إلى ارتفاع معدلات البطالة لتصل حوالي 68% مقابل حوالي 45% في الربع الثالث من العام 2023 في حين بلغت نسبة الذين فقدوا أعمالهم بعد العدوان واصبحوا عاطلين عن العمل أو خارج القوى العاملة خلال العدوان 74%.  كما أشارت نتائج هذا المسح إلى انخفاض نسبة المشاركة في القوى العاملة لتصل حوالي 25% مقارنة مع 40% في الربع الثالث 2023.

 

أظهرت النتائج تضرر فئة الشباب (15-29) سنة بشكل كبير؛ فحوالي ثلاثة أرباع الشباب خارج التعليم والتدريب وسوق العمل بنسبة 74%؛ بواقع 75% للذكور و73% للإناث.

هذا الأثر لم يقتصر على قطاع غزة، وإنما انعكس على الضفة الغربية أيضاً، وإن كان بشكل أقل، فقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل في الضفة الغربية إلى 280 ألف في الربع الرابع من العام 2025 مقارنة مع حوالي 129 ألفاً في الربع الثالث من العام 2023.
 

كما ارتفعت معدلات البطالة بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة في الضفة الغربية في الربع الرابع من العام 2025 إلى حوالي 28% مقارنة مع حوالي 13% في الربع الثالث من العام 2023.
 

انخفاض كبير في عدد العاملين في إسرائيل والمستعمرات
انخفض عدد العاملين من الضفة الغربية في إسرائيل والمستعمرات نتيجة الإغلاقات المشددة التي فرضها الاحتلال عقب الحرب على قطاع غزة من حوالي 172 ألف عامل في الربع الثالث (قبل الحرب) من العام 2023 ليصل إلى 25 ألف عامل في الربع الرابع من العام 2023، ثم ارتفع العدد تدريجياً خلال الأرباع اللاحقة ليصل إلى 51 ألف عامل في الربع الرابع من العام 2025، حيث كان الانخفاض الأكبر في عدد العاملين بتصاريح؛ إذ انخفض العدد من حوالي 127 ألفاً في الربع الثالث من العام 2023 إلى 14 ألفاً في الربع الرابع من العام 2025، كما انخفض عدد العاملين بدون تصريح من 37 ألف عامل إلى 21 ألف عامل، في حين ارتفع عدد العاملين من حملة الهوية الإسرائيلية أو المقدسية أو الأجنبية الذين يعملون في إسرائيل والمستعمرات من حوالي 8 آلاف عامل إلى حوالي 17 ألف عامل (من 4.4% في الربع الثالث 2023 الى 32.5% في الربع الرابع 2025) خلال الفترة السابقة نفسها.
 

أكثر من نصف العاملين في الضفة الغربية ضمن العمالة غير المنظمة 
بلغت نسبة العمالة غير المنظمة حوالي 60% في الضفة الغربية في الربع الرابع من العام 2025 مقارنة مع 62% في الربع الثالث من العام 2023 (بمعنى العاملين في القطاع غير المنظم، إضافة إلى المستخدمين باجر الذين لا يحصلون على أي من الحقوق في سوق العمل سواء مكافأة نهاية الخدمة/تقاعد، أو إجازة سنوية مدفوعة الأجر، أو إجازة مرضية مدفوعة الأجر)؛ بواقع 65% للذكور مقابل 39% للإناث.  كما بلغت نسبة العاملين في القطاع غير المنظم في الضفة الغربية حوالي 42%؛ بواقع 47% للذكور مقابل 23% للإناث، مقابل 46% في الربع الثالث من العام 2023.

معدلات أجور حقيقية متدنية
بلغ معدل الأجر اليومي الحقيقي للمستخدمين بأجر في القطاع الخاص في الربع الرابع من العام 2025 (سنة الأساس= 2018) حوالي 120 شيكلاً في الضفة الغربية؛ بواقع 125 شيكلاً للذكور و99 شيكلاً للإناث، مقارنة مع 126 شيكلاً في الربع الثالث من العام 2023؛ بواقع 132 شيكلاً للذكور و94 شيكلاً للإناث (لا يشمل العاملين في إسرائيل والمستعمرات).

سجل نشاط النقل والتخزين والاتصالات أعلى معدلات للأجور اليومية الحقيقية في القطاع الخاص بمعدل 169 شيكلاً في الضفة الغربية، يليه نشاط البناء والتشييد 141 شيكلاً، بينما سجل نشاط الزراعة أدنى معدل أجر يومي حقيقي بواقع 71 شيكلاً.


14.6% من المستخدمين بأجر في القطاع الخاص يتقاضون أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجر  (1,880 شيكلاً) في الضفة الغربية
بلغت نسبة المستخدمين بأجر في القطاع الخاص الذين يتقاضون أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجر (1,880 شيكلاً) في الضفة الغربية 14.6%، حيث بلغ العدد حوالي 40 ألفاً، مقارنة مع حوالي 12% (36 ألفاً) في الربع الثالث من العام 2023.  يذكر أنه بناء على قرار مجلس الوزراء تم اعتبار الحد الأدنى للأجر (1,880 شيكلاً) مع بداية العام 2022.

بلغ معدل الأجر الشهري للذين يتقاضون أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجر 1,442 شيكلاً في الضفة الغربية في الربع الرابع من العام 2025 مقارنة مع 1,432 شيكلاً في الربع الثالث من العام 2023.

أقل من نصف المستخدمين بأجر في القطاع الخاص في الضفة الغربية يحصلون على حقوقهم
حوالي 40% من المستخدمين بأجر في القطاع الخاص يحصلون على حقوقهم (تمويل التقاعد/مكافأة نهاية الخدمة، إضافة إلى الإجازات السنوية مدفوعة الأجر، والإجازات المرضية مدفوعة الأجر) في الربع الرابع من العام 2025 وهي ذاتها في الربع الثالث من العام 2023، حيث بلغ عدد المستخدمين بأجر في القطاع الخاص الذين لديهم عقد عمل دائم (مكتوب لفترة غير محددة) حوالي 62 ألف مستخدم بأجر، وحوالي 127 ألف عامل في القطاع الخاص لديهم عقد عمل بشكل مؤقت (مكتوب لفترة محدودة، اتفاق شفوي)، مقابل حوالي 134 ألف عامل ليس لديهم عقد عمل، بينما 47% من النساء العاملات بأجر يحصلن على إجازة أمومة مدفوعة الأجر في الربع الرابع من العام 2025 مقابل 51% في الربع الثالث من العام 2023.