علا عوض لـ” دنيا الوطن”: الإحصاء اللبنة الأساسية للتنمية

علا عوض لـ” دنيا الوطن”: الإحصاء اللبنة الأساسية للتنمية

خاص دنيا الوطن- بهاء بركات

قالت الدكتورة علا عوض رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إنه تم إنشاء الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في عام 1993، فكانت من هنا نقطة البداية، وكان الهدف من تأسيس هذه المؤسسة، هو إنتاج ونشر الإحصاءات الرسمية المتعلقة بفلسطين على أراضي الـ 67، والجانب الأصعب في ذلك الوقت أنه لم يكن هناك بيانات ومعلومات عن الواقع الفلسطيني إلا من خلال ما تسمى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

 أضافت عوض، أن بداية تأسيس جهاز الإحصاء الفلسطيني أخذت جهداً كبيراً، خاصة أننا كفلسطينيين لم نعتد أن يتم جمع البيانات عنا، وهذا الموضوع أخذ وقتاً كبيراً حتى تم بناء الثقة بين جهاز الإحصاء الفلسطيني والمواطن الفلسطيني، ومنذ ذلك الوقت وجهاز الإحصاء يعمل على إحصاءات وأرقام، حتى تكون هذه الأرقام الخطوة الأولى والأرضية الأساسية ليتم البناء فوقها لتحقيق التنمية.

وأشارت عوض إلى أن العمل الميداني للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017، بدأ فعلاً في خطوطه الأولى، بحيث  تم الإعداد والتحضير لإجراء هذا التعداد في جميع المحافظات والتجمعات الفلسطينية خلال العام 2017، وهو يعتبر التعداد الثالث الذي ينفذ بأيدٍ فلسطينية وبقرارٍ فلسطيني مستقل، وسينفذ هذا التعداد للمرة الأولى باستخدام التقنيات الحديثة في جمع البيانات بواسطة الأجهزة اللوحية “التابلت”، ونظم المعلومات الجغرافية، التي ستضيف لعملية التعداد حالة من السرعة والدقة في تفريغ المعلومات.

وأوضحت عوض، أن التعداد يعد أضخم عملية إحصائية يتم تنفيذها على مستوى الوطن، وينفذ كل عشر سنوات، ويهدف إلى توفير قاعدة بيانات إحصائية شاملة حول مختلف الخصائص الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والظروف السكنية لجميع السكان في دولة فلسطين، وتستخدم بيانات التعداد لأغراض التخطيط التنموي ورسم السياسات، كما أنها تشكل إطاراً شاملاً لتنفيذ المسوح الإحصائية المختلفة.

وعن كيفية عملية التعداد تحدثت عوض: أنه سيقوم الفريق الوطني المكلف بتنفيذ التعداد بتقسيم التجمعات السكانية إلى مناطق عد لتسهيل عملية جمع البيانات، وتضم كل منطقة عد 150 إلى 200 وحدة سكنية، وتسمى هذه العملية بحزم مناطق العد، وسيتم تنفيذها ميدانياً اعتباراً من 1/07/2017 وتستمر حتى 07/08/2017، وسيتم خلالها وضع الأرقام والإشارات الاسترشادية باللون الأحمر على جدران المباني والمساكن والمنشآت لتوضيح حدود كل منطقة من مناطق العد، وتعتبر هذه العملية بمثابة المرحلة الأولى من مراحل تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017.

ودعت عوض المواطنين إلى التعاون مع جهاز الإحصاء وإنجاح التعداد عن طريق تحمل المسؤولية والحفاظ على الأرقام والإشارات التي سيضعها فريق التعداد، حيث إن الهدف من وضع هذه الأرقام والإشارات هو ضمان دقة وشمولية تنفيذ التعداد، وأن قيام أي فرد بإزالتها أو تعديلها يُعد مخالفةً للقانون وضياعاً لجهود كبيرة يتم بذلها منذ سنوات، وعليه ومن واقع المسؤولية والمواطنة الصالحة والمساهمة في بناء الوطن، فإننا مطالبون جميعاً بعدم العبث بها أو إزالتها، وكذلك التعاون مع الباحثين الميدانيين التابعين للفريق الوطني للتعداد من أبنائكم وبناتكم بعد التأكد من أوراقهم الثبوتية، ونوهت إلى أن جميع الموظفين وطواقم العمل الميداني في التعداد يحملون هوية موقعة ومثبت عليها صورة شخصية ملونة تعلق على الصدر، تحمل اسم الجهاز، وتتضمن اسم الموظف، رقم الهوية، المسمى الوظيفي، ومكان العمل.

وأشارت عوض إلى أن التعداد هذا العام عمل على منح فرص عمل للخرجين الشباب من الجامعات الفلسطينية واستخدام قدراتهم الشبابية في جيش الباحثين الذي سيعمل على التعداد، لمحاربة البطالة المنتشرة بين الشباب الفلسطيني بنسبة عالية وبشكل خاص بين خريجي الجامعات بأي تخصص من التخصصات الجامعية هذا للباحثين الميدانين، أما في حالة التخصص مثلاً كنظم المعلومات الجغرافية يتم اختيارهم وفق التخصص.

وبينت عوض العلاقة المهمة بين الاقتصاد الفلسطيني وجهاز الإحصاء الفلسطيني، فجهاز الإحصاء المركزي يعمل على طرح الواقع من الجانب الاقتصادي في جوانبه المختلفة على سبيل المثال الناتج المحلي الإجمالي، فالجهاز يقيس الأنشطة الاقتصادية ودورها فيه كالنشاط الزراعي ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، النشاط الخدماتي وأيضاً الصناعي، وهذا يعطي الجهات المعنية التغذية اللازمة لبناء الخطة الاقتصادية للنهوض باقتصاد الوطن.